الغاية من الاتفاقية 

تهدف اتفاقية روتردام الى التشجيع على المسؤولية المشتركة والتعاون بين الأطراف في مجال التجارة الدولية في بعض المواد الكيميائية الخطرة، من أجل حماية صحة الإنسان والبيئة من الضرر المحتمل، ومن أجل المساهمة في الاستخدام السليم بيئيا للمواد الكيميائية وذلك عبر تسهيل تبادل المعلومات المتعلقة بخصائصها،

التعريف

هذه الاتفاقية التي تسمى أحيانًا "اتفاقية الموافقة المسبقة عن علم" تُتيح لكل بلد إمكانية أخذ القرار بشأن المواد الكيميائية أو المبيدات الخطرة التي يرغب في جلبها ورفض تلك التي لا يمكن استخدامها بشكل آمن

ويشجع ذلك على تقاسم المسؤوليات والتعاون بين الدول الموقعة في مجال التجارة الدولية على بعض المنتجات الكيماوية شديدة الخطورة، بما في ذلك بعض المبيدات الحشرية وبعض المنتجات الكيماوية الصناعية من خلال إجراء "الموافقة المسبقة عن علم"، ينبغي على أي دولة موقعة ترغب في تصدير هذه المنتجات إبلاغ البلدان المستوردة والحصول على موافقتها على تصدير تلك المواد

تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني

وافقت تونس على اتفاقية روتردام بموجب القانون الأساسي رقم 2015-43 المؤرخ 3 نوفمبر 2015، وصادقت على هذه الاتفاقية بالمرسوم الرئاسي رقم 2015-241 المؤرخ في 13 نوفمبر 2015

تمّ تعيين وزارة البيئة كنقطة محورية وسلطة مختصة بالنسبة إلى المواد الكيميائية الصناعية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية كهيئة مختصة بمبيدات الآفات

تمّ تنظيم ورشة عمل وطنية لزيادة الوعي بالاتفاقية، ووضع خارطة طريق لتنفيذ متطلباتها بالإشتراك مع أمانة الاتفاقية خلال سنة 2016

تمّ إنشاء لجنة استشارية وطنية بشأن الصحة والسلامة البيئية للمواد الكيميائية، تتألف من جميع الإدارات الوزارية المعنية (الصناعة، التجارة، النقل، الديوانة، الصحة، البيئة، الزراعة ، إلخ) المسؤولة عن فحص طلبات تصدير المواد الكيميائية الخطرة، وتشترط اللّجنة معلومات إضافية توضح بالتفصيل وعلى وجه الخصوص تدابير السلامة والاحتياطات، وكذلك طرق التخلص من النفايات التي تضمن سلامة المستخدمين.

وتُقدَّم الردود النهائية إلى أمانة الاتفاقية فيما يتعلق بالموافقة أو عدم الموافقة على استيراد المنتجات التي تنتمي إلى الملحق الثالث للاتفاقية

عملاً بالمادة 10 من الاتفاقية، التي تحدد مواقف الدول فيما يتعلق باستيراد المواد الكيميائية الخطرة المنصوص عليها في الملحق الثالث، أطلقت وزارة البيئة في عام 2021 استشارة تضم مختلف الوزارات والهياكل المعنية لدعوتها لتحديد مواقفها بشأن استيراد هذه المواد الكيميائية

وقُدمت ردود الوزارات المختلفة إلى اللجنة الاستشارية الوطنية للصحة والسلامة البيئية للمنتجات الكيميائية، التي أعربت عن رأيها بعدم الموافقة على استيراد تلك المنتجات

تحقيقا لهذه الغاية، تم إبلاغ أمانة اتفاقية روتردام بموقف تونس الرافض مؤقتا لاستيراد المواد الكيميائية للاستخدام الصناعي، على أن تتولى أمانة الإتفاقية بدورها إبلاغ جميع الدول الأعضاء بهذا الموقف ونشره على الموقع الرسمي للاتفاقية

المنتجات الجديدة التي تمت إضافتها خلال مؤتمرات الأطراف سنة 2019 :

  • Hexabromocyclododecane HBCD, (مادة كيميائية للإستخدام الصناعي)
  • (في سنة 2022) Phorate (مبيــد)
  • Décabromodiphényléther (مادة كيميائية للإستخدام الصناعي)
  • Acide perfluorooctanoïque , (مادة كيميائية للإستخدام الصناعي)

ولتسهيل تنفيذ هذه الاتفاقية على المستوى الوطني تم اعداد مشروع نص قانوني لمنع انتاج واستعمال وتصدير وتوريد عدد من المواد الكيميائية المحظورة في العديد من الدول والمدرجة بهذه الاتفاقية استيرادها وتصديرها كما تم ابلاغ امانة هذه الاتفاقية بقائمة المواد الكيميائية التي لا تريد بلادنا توريدها نظرا لخطورتها على الصحة والبيئة

مشروع حول تعزيز الجانب المؤسساتي وبناء القدرات نحو تحقيق التصرف البيئي الآمن للمواد الكيميائية والنفايات الصناعية الخطرة على مستوى القطاع الصناعي وحسن التنفيذ والامتثال لمقتضيات الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف بما فيها اتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم.

التعريف بالمشروع ومكوناته

المشروع ممول بهبة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة بكلفة تبلغ 250 الف دولار. انطلق المشروع خلال سنة 2023 وينتهي موفى 2026. ويهدف إلى النهوض بالتصرف في المواد الكيميائية والنفايات الصناعية الخطرة من طرف المؤسسات المرخص لها من الوزارة المكلفة بالبيئة ودعم الجانب المؤسساتي في مجال متابعة ورصد مصادر التلوث بالإضافة إلى النهوض بالجوانب الوقائية والعلاجية لضمان التصرف البيئي الآمن لهذه النفايات نظرا لما تكتسيه من خطورة على صحة المواطن وعلى البيئة وكذلك حسن تنفيذ والامتثال لمقتضيات الإتفاقيات الدولية متعددة الأطراف بما فيها اتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم.

يتكون المشروع من أربعة محاور أساسية وهي على التوالي:

  • إعداد برنامج للوقاية والحد من التأثيرات السلبية للمواد الكيميائية والنفايات الصناعية الخطرة على الصحة والمحيط.
  • دعم القدرات الوطنية في مجال التصرف البيئي الآمن في المواد الكيميائية والنفايات الصناعية الخطرة والامتثال لمقتضيات الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف بما فيها اتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم.
  • إعداد منظومة متكاملة للمساعدة الفنية ولمتابعة الشركات المرخص لها من وزارة البيئة لممارسة أنشطة تجميع ونقل ومعالجة النفايات الخطرة.
  • انجاز برنامج للتوعية ولبناء القدرات الوطنية في مجال التصرف البيئي الآمن في المواد الكيميائية والنفايات الصناعية الخطرة.

وقد تتم خلال الفترة الممتدة بين 2023-2025 إنجاز الأنشطة التالية:

  • وضع برنامج لتعزيز القدرات الوطنية من أجل الإدارة السليمة بيئيا للنفايات والمواد الكيميائية الخطرة.
  • وضع برنامج للوقاية والحد من التأثيرات البيئية والصحية للنفايات والمواد الكيميائية الخطرة بالقطاع الصناعي.
  • تنظيم ورشة عمل حول مقتضيات اتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم وميناماتا (19 و20 ديسمبر 2024).
  • تنظيم دورة تكوينية حول تطبيق اتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم لفائدة أعوان الإدارة العامة للديوانة (18-20 نوفمبر 2025).

وسيتم إنجاز دراسة لإعداد دلائل إجراءات لتنفيذ اتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم وميناماتا والنظام العالمي الموحد لتصنيف ووسم المواد الكيميائية وسيتم تنظيم دورة تكوينية للأطراف المعنية حول دليل الإجراءات المنجز.

كما سيتم تنظيم دورتين لتكوين المكونين حول جمع وخزن ونقل وإزالة النفايات الخطرة بطريقة آمنة ودورة تدريبية لفائدة الفنيين بالمخابر جميع منافذ الدخول الرئيسية بالحدود التونسية.

الإتفاق العالمي لإزالة الطلاء المحتوي على الرصاص

الاتفاق العالمي للقضاء على الطلاء المحتوي على الرصاص هو مبادرة تطوعية وتعاونية مصممة لتسخير جهود الحكومات والمجتمع المدني لمنع تعرض الأطفال للطلاء المحتوي على الرصاص وتقليل تعرض العمال له

وهدفها العام هو الترويج للوقف التدريجي لتصنيع وتسويق الطلاءات المحتوية على الرصاص من أجل القضاء على المخاطر المرتبطة بها

الاتفاق العالمي للقضاء على الطلاء المحتوي على الرصاص هو أداة مهمة تساهم في تنفيذ خطة مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة (2002) وتنفيذ الدورتين الثانية (2009) والثالثة (2012) على التوالي من المؤتمر الدولي. مؤتمر إدارة المواد الكيميائية.

الرصاص معدن سام يؤدي استخدامه على نطاق واسع إلى تلوث البيئة ومشاكل صحية كبيرة. يمكن أن يكون للرصاص آثار سامة خطيرة ودائمة على صحة الأطفال وكذلك العمال المعرضين له

تستخدم الطلاءات المحتوية على الرصاص في الديكور الداخلي والخارجي للمنازل والمدارس وطلاء المباني والألعاب والأثاث ومعدات الملاعب

يمكن أن يحدث التعرض للرصاص الموجود في الطلاء بعد سنوات عديدة، عند زوال الطلاء، أو عند إزالته لإعادة طلاء الهيكل، أو أثناء أعمال الهدم. ويعتبر غبار الطلاء من أهم طرق التعرض للرصاص والمصدر الأكثر تأثيرا على الأطفال

وفي هذا السياق، انضمت وزارة البيئة إلى الاتحاد العالمي للقضاء على الطلاءات المحتوية على الرصاص، وتلتزم باتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن الطلاءات المحتوية على الرصاص والقضاء عليها.

ومثل العديد من البلدان التي حظرت بالفعل إنتاج واستخدام الطلاء المحتوي على الرصاص، فإن وزارة البيئة بالتشاور مع الأطراف المعنية قد اعد مشروع نص قانوني يمنع انتاج واستعمال وتصدير وتوريد مواد الطلاء المحتوية على اكثر من 20 جزء من المليون من الرصاص